.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

بن فرج: قانون لمكافحة الفساد أم لـ”مجاملة” الفساد…؟


إجتمعت امس السبت 15 جويلية 2017 خلية متابعة قضايا الفساد في كتلة الحرة بالعميد شوقي الطبيب لدراسة القانون المعروض على مجلس نواب الشعب والمتعلق بالقانون المنظم للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.


وفي هذا الاطار عبّر النائب عن كتلة الحرة الصحبي بن فرج عن اسفه قائلا:

“خلاصة التقييم أن القانون المعروض علينا يُعتبر تراجعا حتى عن الوضع الحالي للهيئة بل يمكن اعتبار أن النص الحكومي تكفّل بوضع أكبر ما يمكن من العراقيل القانونية أمام الهيئة القادمة لمكافحة الفساد واليكم بعض الأمثلة:

اولا،ميزانية الهيئة تحت السلطة التقديرية للحكومة التي بيدها كل أسباب تواصل او توقف او تعطيل أعمال الهيئة (المال قوام الاعمال)

ثانيا، تحويل الضابطة العدلية الأصلية الموكولة حاليا للهيئة (البحث والتحقيق والحجز الخ الخ) الى ضابطة عدلية فرعية ووضعها تحت السلطة التامة للقضاء (يعني لا تتحرك الهيئة الا بإذن من النيابة العمومية )

ثالثا، إجبار الهيئة على إيقاف جميع أعمالها وإحالة كل ملفاتها الى القضاء بمجرد ما يتعهد أي قاضي بالقضية !!!!

رابعا، منع الهيئة من اي سلطة ترتيبية بما يؤهلها لاصدار قرارات ملزمة للحكومة لتغيير التراتيب والقرارات الأدارية المتواطئة او المتسببة او المسهلة في الفساد (الصفقات العمومية، المناشير ، القرارات الوزارية )”

واضاف بن قرج في تدوينة له على صفحته الرسمية فيسبوك ان “القانون بصيغته الحالية يجعل الهئية:

•تحت رحمة وزارة المالية والحكومة (المفروض ان الهيئة ستراقبها)

•تحت رحمة القضاء الذي بإمكانه إيقاف أو “تجميد” أعمالها بمجرد ان يتعهد بأي قضية اشتغلت عليها الهيئة

•لا تباشر أعمال البحث و التحقيق الا باذن قضائي

•لا سلطة لها على الإدارة والتراتيب والاجراءات الحكومية”

وفي نفس السياق اكّد النائب عن الحرة ان قيمة الفساد في الصفقات العمومية قدّرت بحوالي 4000 مليار سنويا مشيرا ان الفساد يكمن في اجراءات وتراتيب الصفقات (كراس الشروط، لجنة الفرز، لجنة التقييم ، قرارات وأشغال وتدخل هيئات الرقابة التقاضي امام لجنة الصفقات العمومية…).

وقال ان الحكومة اشتكت من بطئ الآلة القضائية في مواجهة الفساد مما أجبرها على اللجوئ الى قوانين إستثنائية لتجاوز ذلك مضيفا ان أكبر مَواطن الفساد موجودة في الأجهزة التنفيذية ولا يُعقل أن تتحكم نفس الأجهزة التنفيذية في ميزانية الهيئة التي ستراقب أعمالها وتكافح المفسدين فيها.

وافاد بن فرج ان رئيس هيئكة مكافحة الفساد شوقي الطبيب أكد لنواب كتلة الحرة ولحركة مشروع تونس أنه من خلال اتصالاته بيوسف الشاهد لاحظ بأن نص وروح وفصول القانون لا تعكس بتاتا لا رأي ولا توجهات ولا توصيات رئيس الحكومة ولا حتى الدروس المستخلصة من الحرب التي يقودها على الفساد

وفي ختام تدوينته اكّد بن فرج نشكّل جبهة واسعة داخل مجلس نواب الشعب من مختلف الكتل رافضة تماما لهذا القانون وقد تصل حتى الى إسقاط القانون المقترح.

ر.م




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *