.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

منظمة العفو الدوليّة تحذّر من قانون زجر الإعتداء على الأمنيين


حذّرت منظمة العفو الدولية امس الخميس 13 جويلية 2017 من مشروع قانون زجر الاعتداءات على الامنيين بتونس والذي تمّ طرحه على مجلس نواب الشعب لمناقشته.

وقالت المنظّمة ان هذا القانون يمكنه أن يساهم في تفاقم حالة إفلات قوات الأمن من العقاب ويمنحها الحصانة من التّتبّع القضائي وعطيها الضوء الاخضر لاستخدام القوة المميتة، ويمكن أن يجرِّم انتقاد سلوك الشرطة.

واضافت انه من شان مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة أن يخوِّل قوات الأمن سلطة استخدام القوة المميتة لحماية الممتلكات، حتى عندما لا يكون ذلك ضرورياً وحتمياً لحماية الحياة، خلافاً لما تنص عليه المعايير الدولية.

ومن شأنه كذلك إعفاء قوات الأمن من المسؤولية الجنائية في مثل هذه الحالات إذا ما ارتؤي أن القوة المستخدمة “ضرورية ومتناسبة”.

وفي هذا السياق، قالت هبة مرايف، مديرة البحوث بالمكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في تونس: إن “مشروع القانون هذا يشكل خطوة خطيرة نحو ترسيخ الإفلات من العقاب في قطاع الأمن التونسي. ومجرد نظر مجلس نواب الشعب فيه مؤشر على غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة لضمان المساءلة على انتهاكات المرتكبة من طرف قوات الأمن. كما يخالف مشروع القانون دستور البلاد، الذي يكفل الحق في الحياة وفي حرية التعبير والنفاذ إلى المعلومة.

“صحيح أن قوات الأمن التونسية قد استُهدفت في الماضي، ولكن إطلاق العنان لها في استخدام القوة المميتة والإفلات من المقاضاة ليست هي الطريقة الصحيحة للتصدي لمثل هذا التحدي. وينبغي على مجلس نواب الشعب التونسي أن يرفض مشروع القانون، وأن يركز جهوده على إقرار تدابير لوضع حد للإفلات من العقاب الذي تتمتع به قوات الأمن”.

ويجيز مشروع القانون لقوات الأمن الرد بالقوة المميتة على أي هجوم على الممتلكات، حتى لو لم يشكل تهديداً للأرواح أو إلى إلحاق إصابات خطيرة بالأشخاص. وتعفي المادة 18 من مشروع القانون منتسبي قوات الأمن من المسؤولية الجنائية عن “اصابة أو قتل أي شخص”، بما في ذلك نتيجة استخدام القوة المميتة للحماية من الهجمات على محلات سكنهم أو ممتلكاتهم أو ووسائل تنقلهم، إذا ما ارتؤي أن القوة المستخدمة “ضرورية ومتناسبة” للتعامل مع خطورة الاعتداء. وهذا مخالف لواجب الدولة في احترام الحق في الحياة وحمايته.

 

واكّدت هبه مرايف ان طرح مشروع القانون المذكور الذي يهدد مكتسبات حقوق الإنسان يبعث على الشعور بالخيبة، ودعت تونس الى الوفاء بالتزاماتها واحترام واجباتها حيال حقوق الإنسان من خلال ضمان المزيد من الإشراف على قطاع الأمن، واتخاذ الخطوات الملموسة الكفيلة بالتصدي للإفلات من العقاب بشك

يذكر ان الحكومة التونسية طرحت مشروع قانون زجر الاعتداءات على الامنيين للمرة الأولى على البرلمان سنة 2015، ثم تمّj اعادة طرحه مؤخّرا بطلب من نقابات قوات الأمن على خلفية تعرّض ملازم اول الى الحرق حيا من قبل منحرفين بولاية سيدي بوزيد .

ر.م




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة