الرئيسية » بن فرج: قوة النهضة تتعاظم يوميّا فيما يتآكل يوميّا حزب النداء

بن فرج: قوة النهضة تتعاظم يوميّا فيما يتآكل يوميّا حزب النداء

بقلم : الصحبي بن فرج

وطنيًّا تبدو المعادلة السياسية الحالية صعبة وحظوظ تواصلها شبه منعدمة: الثنائي نداء والنهضة في صورة حزب يحكم في الواجهة وحزب يحكم في الكواليس، إذ تتعاظم يوميا قوة النهضة فيما يتآكل يوميا حزب النداء.


في نفس الوقت، تتغير المعادلة الإقليمية والدولية عما كانت عليه عشية انتخابات 2014: لا النداء قادر على إثبات قدرته على التمسك السلطة ولا النهضة قادرة على الإقدام على المرور من الكواليس الى واجهة الحكم وتزحف لانتخابات البلدية وتطل بنتائجها المنتظرة على الجميع……رغم أنفهم
ما العمل ؟
خلال الاسبوعين الماضيين تواترت مجموعة من الأحداث التي بدت للوهلة الاولى بدون خيط ناظم يربط بينها:

•الأحكام الصادرة والقاسية والمفاجئة على شخصيات رمزية في النظام السابق(مع النفاذ العاجل)،

•حالة من الغظب في صفوف المسؤولين التجمعيين السابقين (وأصدقائهم وأنصارهم …) تخفي بالكاد حالة من الهلع والخوف من خطة داهمة للتصفيات “القضائية”.

•إعادة قانون المصالحة الاقتصادية إلى التداول الإعلامي والسياسي

•وأخيرا إنضمام شخصيات معيّنة وازنة في المشهد السياسي

وبذلك، يتم تعديل المعادلة السياسية التي قلنا انها كانت تبدو مستحيلة منذ اسبوعين، لتصبح ممكنة وطنيا وقابلة للتداول إقليميا ودوليا: يقوى النداء ليصبح قادرًا على البقاء في واجهة الحكم…. وبالضرورة تؤمّنُ النهضة بقاءها في كواليس الحكم خلف شريكها التقليدي الذي خرج من أزمته بفضل إنضمام النخبة التجمعية بحثا عن الأمان والمظلة السياسية القادرة على توفير الضمانات
يروى عن ميكيافيل أنه قال: كانك خيّاط تُبّع الغرزة.

** المواقف والأفكار التي تنشر في قسم “أفكار” لا تلزم إلا أصحابها ولا يعني نشرها من قبلنا تبنينا لها بأي صفة من الصفات.

 

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.