الرئيسية » قضية سوسة: بن فرج يردّ على الرحموني حول مغالطات القضاء

قضية سوسة: بن فرج يردّ على الرحموني حول مغالطات القضاء

ردّ النائب عن كتلة الحرة بمجلس الشعب، الصحبي بن فرج، على تصريحات القاضي احمد الرحموني وعلى بيان المحكمة الابتدائية بسوسة الذي يبرّر ايقاف الطبيبة في حادثة وفاة الرضيعواكد بن فرج في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفيسبوك اليوم، انه يمكن تلخيص بيان المحكمة في ثلاث نقاط: اولا، تدليس وتزوير في الملف الطبي وتغيير لفظ apgar 0 الى apgar1 وتشطيب “ولد ميتا” الى مولود حي، ثانيا، شهادات لدى باحث البداية والنيابة العمومية تؤكد أن الرضيع كان حيّا بعد 122 ساعة من الولادة وذلك عند اعادة قبوله بقسم الأطفال (القابلة، والطبيبة الثانية، ورئيس القسم)، ثم ثالثا، تقرير الطبيب الشرعي الذي أكد ان الرضيع عاش لفترة وتنفس

واضاف:” الواضح أن محرر بيان المحكمة قام باستخراج ما شاء من الشهادات وأعاد صياغتها وتركيبها بحيث يؤدي الى استنتاج أن الإيقاف مبرر “لكشف الحقيقة”، وان التزوير حاصل، وأن الشهود أكدوا رواية الأب، وان التلاعب بالملف لا شك فيه وأن الخبراء الذين أكدوا وفاة الرضيع عند الولادة أنما تواطؤوا لتبرئة زميلتهم”.

واكد الصحبي بن فرج ان “المغالطة الاولى تتمثل في أن تقرير الطبيب الشرعي الأولي طلب اجراء اختبار طبي معمّق لاصدار استنتاج نهائي(هل هنالك تقصير؟ هل أن التنفس دام لحظات أم دقائق أم ساعات؟ هل هو نتيجة عمليات الانعاش والتنفس الاصطناعي أم هو تنفس طبيعي؟)”
“اما المغالطة الثانية، هي أن الطبيبة المقيمة ورئيس القسم لم يصرّحا بأن الطبيبة الموقوفة قد أخطأت التشخيص الاولي كما جاء في البيان وإنما صرحا لدى باحث البداية بأنه “ربما وقع خطأ في سماع دقات القلب”.
والمعلوم أن تقرير الوفاة او الحياة لا تعتمد فقط على وجود دقات القلب ، وأن الطبيبة الثانية والقابلة شكّتا في وجود دقات للقلب، ولذلك قامتا بتغير ترقيم الapgar من صفر الى واحد، وان هذا الترقيم لا يغير شيئا من حقيقة أن الوفاة قائمة ودائمة ومتواصلة.

ثالثا، أغفل البيان شهادة رئيس القسم الصريحة لدى الباحث بأنه أعاد فحص جثة الرضيع وأكد أن الرضيع متوفٍّ فعلا ولا أثر للحياة لديه وان الطبيبة المعنية لم ترتكب اي خطئ خلال إنعاشها الرضيع.
ومع ذلك قررت النيابة الموقرة الاحتفاظ بالطبيبة …..
والغريب أن قرار الإيقاف تم اتخاذه ثلاث ساعات قبل الاستماع للطبيبة!!!! أي ان القرار كان جاهزا ولم يكن مهما لدى السيد القاضي سماع رواية الطبيبة، ولا انتظار تقرير الخبراء ولا تقرير لجنة المراقبة الطبية والادارية لوزارة الصحة (التي يشكك بيان المحكمة حرفيا في جديتها)

وواصل في نفس التدوينة: “ربما كان على القاضي الفاضل أحمد الرحموني أن يتساءل عن الضغوط الحقيقية التي تعرضت لها النيابة العمومية لإيقاف طبيبة لا تشكل خطرا على الامن العام وذلك قبل الاستماع لها (علمًا أنه خوف من هروبها من العدالة ) وبدون أن تكلف نفسها عناء انتظار تقرير الخبراء وقراءة التقرير النهائي للجنة التحقيق لوزارة الصحة وقبل ان تستكمل سماع كامل الإطار الطبي المباشر للام والرضيع

منذ سنوات ونحن نتحدث بإسهاب عن ملف الأخطاء الطبية، ولنا ما يكفي من الجرأة للاعتراف بوجودها وبضرورة العمل على تفاديها فهل يجرأ السيد أحمد الرحموني على الحديث عن الأخطاء القضائية؟ عن الإرهابي المُفرَج عنه والذي فجّر حافلة الامن الرئاسي مثلا؟
هلا حدثنا القاضي الفاضل بالمناسبة عن الفئوية الضيقة في قطاع القضاء؟ عن حرب البسوس التي تعطّل انعقاد المجلس الأعلى للقضاء وتشكيل المحكمة الدستورية ؟
أرجو أن يجيبنا السيد أحمد الرحموني فقط لإثراء النقاش وبعيدًا عن الفئوية….فليس واردًا لدينا خوض معركة وهمية بين مهنة الطب ومرفق القضاء”.

يذكر ان القاضي احمد الرحموني اكد سابقا “ان القضاء لا يمكن ان يؤدي دوره وسط ضغوطات وتحركات جميع الجهات من بينها اعضاء في مجلس نواب الشعب – لا علاقة لهم بالقضية – يظهرون في المشهد دون اي تفسير لزيادة الاثارة وتهويل الاحداث فضلا عن “التهييج” وممارسة الابتزاز( بشرى بلحاج حميدة – الصحبي بن فرج ..).

ر.م

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.