الرئيسية » عن مهزلة منع بث حوار المنصف المرزوقي

عن مهزلة منع بث حوار المنصف المرزوقي

%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b2%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b3%d8%b9%d8%a9

تراجعت قناة التاسعة عن بث حوار تلفزيّ مسجّل مع المنصف المرزوقي رئيس حراك تونس الإرادة ، متعللة بضغوط مورست عليها …

وكان تسجيل الحوار قد تم يوم السبت 3 سبتمبر 2016 في انتظار أن يتمّ بثّه بعد أيام.

وقد اصدر حراك تنونس الارادة بيانا حول الموضوع ذكر فيه أنه  تم  اعلامه من طرف ادارة القناة باستحالة بثّه. وتأكد للحزب حسب ما جاء في بيانه  أنّ ضغوطا كبيرة سلّطت على القناة بلغت حدّ التهديد من قبل رئاسة الجمهوريّة وأعضاء في الحكومة لمنع بثّ الحوار.

وقد توجه  حراك تونس الإرادة  للرأي العام بتوضيح جاء فيه أنه يدين بقوّة هذا “الاستهداف الخطير لحريّة الإعلام واستقلاليّته وإنّه لن يسمح البتّة بالمس بهذا المكسب المعمّد بدماء الشهداء وتضحيات أجيال من أهل الإعلام والرأي والكلمة الحرّة” .

كما دعا حراك تونس الارادة  إدارة قناة التاسعة إلى” تحمل مسؤوليتها الكاملة ببث الحوار وعدم الامتثال للضغوط والإكراهات المسلّطة عليها وعدم السماح بمرور مثل هذه السابقة الخطيرة التي تعيدنا الى فصول حالكة من تاريخ المنظومة الاعلامية بالبلاد.”.

وأعلن حراك تونس الارادة عزمه عقد ندوة صحفية صباح اليوم بمقره بتونس لكشف ملابسات هذه القضية تحت شعار : ” يستهدفون حرية الاعلام ليخفوا عجزهم”.

ولا بد من الاشارة أن مجرد حدوث مثل هذا الأمر بعد 5 سنوات وأكثر من ثورة 14 جانفي يشكل في حد ذاته مأساة حقيقية للبلاد وللطبقة السياسية وللاعلاميين عامة.

وإن ثبت أو لم يثبت تورط رئاسة الجمهورية بشكل أو بآخر في دفع التاسعة الى عدم بث هذا الحوار فإن الرئاسة مدعوة فورا الى الاجابة عن هذا الاتهام الخطير..

كما أن ممارسة رقابة فجة من طراز غير المأسوف عليه عبد الوهاب عبدالله أيا كان مأتاها لا يمكن أن تمر بهذه السهولة ، والقناة المعنية والمسؤولون المهنيون في قطاع الاعلام من نقابة الصحافيين الى الهيئة العليا المستقلة للاعلام السمعي البصري مدعوون الى كشف “صناع” عبد الوهاب عبدالله أيا كان موقعهم في جهاز السلطة والتشهير بهم وفضح ممارستهم ومنعهم من العودة لمثل هذا الصنبع..

وانه لمن الخزي فعلا أن تقع ممارسة رقابة على رئيس جمهورية سابق ورئيس حزب ممثل في البرلمان خاصة وأن القناة هي التي طلبت اجراء الحوار وتفاوضت مع المنصف المرزوقي في هذا الشأن مثلما أوضحه المرزوقي في تدوينة نشرها.

وقد نختلف مع المنصف المرزوقي كل الاختلاف الممكن وقد ننتقد ، وقد فعلنا ، توجهاته السياسية أو أطروحاته أو شطحاته ، ولكن احتلافنا معه يظل في حدود ما تحفظه الأخلاق والقواعد الديمقراطية وميثاق الشرف للمهنة الصحفية ..فقط ..

ع.ع.م.

 

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.