.
kapitalis .

صحيفة إلكترونية تونسية إخبارية جامعة.

.

يوسف الشاهد: حكومة ماذا ياهذا ؟؟؟


يوسف الشاهد

كلف رئيس الجمهورية أمس يوسف الشاهد ، كاتب الدولة للشؤون المحلية بتشكيل حكومة تعوض حكومة الحبيب الصيد ، بعد مسار تواصل حوالي شهرين كان عنوانه “حكومة الوحدة الوطنية”…

وبدا واضحا اثر انتهاء الاجتماع الأخير للأحزاب والمنظمات الممضية على “وثيقة قرطاج ” أن شيئا ما في الاخراج الذي أريد له أن يكون محكما للمبادرة الرئاسية قد اهتز..

فالمتمعن في المحصلة النهائية لشهرين من النقاشات والتأزم السياسي يصطدم بنتيجة غريبة ومخالفة لمسيرة المبادرة الرئاسية : لم يقع الاتفاق على رئيس للحكومة تتدعي أنها حكومة الوحدة الوطنية الا من قبل الرباعي القديم في الائتلاف الحاكم وانضاف اليه حزب المبادرة لصاحبه…كمال مرجان.

الأحزاب الديمقراطية الأربعة (المسار ، حركة الشعب ، الجمهوري، والمشروع) تحفظت جميعها على التسمية والمنظمتان الأكبر ، اتحادا الأعراف والعمال لم تبديا علنا أي تجاوب…

وفي هذا الوضع ما يؤكد شكوك الكثيرين في أن كل المبادرة الرئاسية التي أطلقت أواخر شهر ماي ليست سوى مناورة “باجية” للتخلص من الحبيب الصيد ، الذي أهين أيما إهانة في كل العملية، ومن أجل فرض رئيس حكومة جديد أكثر مرونة مع طلبات القصر وطلبات النداء..

وتبين من خلال تسارع الأحداث ومواقف الأطراف المؤثرة أن كل العملية أنجزت باتفاق كامل مع شيخ حركة النهضة لدرجة أن أمينها العام الأسبق ورئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي وصف موقفها بالتذيل لشيخ قرطاج وحزبه وعائلته..

وهاهو يوسف الشاهد ، السياسي “الغر” وذو الأربعين عاما ونيف وقد أطلق وسط غابة “ديناصورات” لن تكفيه كل ديبلوماته العالمية لمواجهتها …الا أن يكون بالطبع ما يطلب منه ..أي منفذ أوامر تأتيه ..

ولعل لقائه صباح اليوم مع الأحزاب الأربعة الرافضة ومع المنظمات الوطنية الكبرى دليل على المأزق الذي انجرت اليه جمهورية “الشيخان” ..بفضل أحكام دستور سطرت النهضة خطوطه الكبرى لكي لا ينفع في تطبيقه شيء…

ع.ع.م.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى ملكية فكرية خاصة