الرئيسية » المجلس الأعلى للقضاء : وجهة نظر لجنة التشريع العام

المجلس الأعلى للقضاء : وجهة نظر لجنة التشريع العام

استقلال القضاء

تحدث عضو لجنة التشريع العام حسن العماري عن عمل  اللجنة بخصوص مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء مبينا أنها  التزمت بقرارات السلط المختصة وكرّست التمشي الديمقراطي .

وقد اعترف النائب في حوار معه في اذاعة موزاييك اليوم أنّ اللجنة أخطأت في السنة الفارطة في عدد من المسائل وخصوصا عدم طرح مشروع الحكومة للنقاش في الجلسة العامة وأكّد وجود وعي جماعي داخل المجلس بأهمية سنّ هذا القانون لإستكمال اصدار قوانين أخرى واستكمال المسار الديموقراطي بإرساء الهيئات الدستورية.

وأشار في المقابل إلى وجود رغبة من عدد من الأطراف في تحقيق أكبر مكاسب ممكنة، في اشارة إلى القضاة، مضيفا قوله ”لو تمّ تمرير القانون بصيغته الأولى لانتفت أي حاجة لوزارة العدل”. وتابع قوله ”يريدون منا أن نسنّ نصّا قانونيا يسمح بتغوّل القضاة وإلا انعدمت كل استقلالية للقضاء”.

ورفض حسن العماري الاتهامات التي تم توجيهها للجنة التشريع العام بالتلاعب بالقانون. وقال ”إنّ ما كان يخيف القاضي هي النقل التعسفية وقد أصبحت النقل الآن من صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء بمقتضى القانون الجديد”.

وإذ توضح تصريحات النائب حسن العماري وجهة نظر النواب أعضاء لجنة التشريع العام فإنه تجدر الإشارة أن القضاة غير متفقين بالمرة وقد نعتوا القاون بأنه خرق للدستور ووصفوا اللجنة بأبشع النعوي كما لأم يتورعوا حتى بعد المصادقة على القانون من نقد التصويت بحدة .

وفي هذا الصدد نشير الى ماكتب القاضي أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء تحت عنوان مثير : “الفلم الصامت ليلة التصويت على مشروع المجلس الاعلى للقضاء “!!!

فقد كتب الرحومني ساخرا بمرارة من مجلس نواب الشعب ما يلي:

“يظهر من ملابسات “التدبير”الذي تولاه مجلس الشعب والائتلاف الحكومي” للضحك على الذقون ” في أغرب تصويت على قانون مصيري للمجلس الاعلى للقضاء ان وزير العدل – وهو في الاصل قاض- قد قام بتغطية “الجلسة العامة الصورية” والمشاركة في تحضير  “الفلم الصامت ” الذي أدّى إلى تصويت نواب الشعب – من أغلبية الحكم – “كي الماكينة “- حسب تعبير النائبة سامية عبو – على مشروع لجنة التشريع العام تحت مسمّى مشروع الحكومة .

ربما رأيتم ” شارلي شابلن ” أيضا يصوّت في تلك الجلسة الساخرة مثلما صوت النائب مكان زميلته وهو لا يدري.

هل تذكرون كيف أدرج بعض النواب – من نداء تونس – نصف المشروع المتعلق بالمصالحة الاقتصادية في مشروع قانون المالية لسنة 2016 وتم إقرار ذلك بالتصويت “الميكانيكي”  لولا ألطاف الله وتدخّل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين .؟!

كذلك تم إدراج مشروع لجنة التشريع العام – الذي رفضته الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في مناسبتين – وذلك في مناقشة المشروع المقدم من الحكومة.

هل قبل وزير العدل الجديد أن يلعب دورا كان متاحا لسلفه محمد صالح بن عيسى لكن رفضه وفضل الاقالة .؟ و في الأخير من رضي منهم أن يلعب دور “المحلل” لمشروع المجلس الاعلى للقضاء وأن يجلس مكان برق الليل في قصة البشير خريف؟!”..

وحسب المتابعين للخلاف حول قانون المجلس الأعلى للقضاء فإن القضاة يحاولون توسيع صلوحياتهم بأكبر قدر ممكن في مشروع القانون المعتمد . ويكفي للتدليل على هذا المنحى قراءة نص البيان الذي أصدرته جمعية القضاة التونسيين والذي نشرناه أمس (انظر الرابط) الذي تعتبر فيه الجمعية أن لجنة التشريع العام قد أتت بنص من عندها بينما لم تفعل سوى العودة الى مشروع الحكومة الأول مع ادخال التعديلات المطلوبة دستوريا والتعديلتت التي حصل حولها اتفاق في الجلسة العامة.

ع.ع.م.

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.